شيخ محمد سلطان العلماء
15
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
فيكون فاعلا صريحا ويكون الامر الثاني مفعولا صريحا باعتبار كونه مشاركا بالفتح إذا المفروض تعلق القصد إلى ايقاع نسبة المشاركة في الضرب بين اثنين بحيث يكون المشارك بالكسر ممتاز اعن المشارك فلا محالة يتحصل في القضية المعقولة والملفوظة فاعل ومفعول صريحا وحيث إن من شارك غيره فقد شاركه غيره كان الثاني فاعلا والأول مفعولا ضمنا بمعنى انه ينفهم العكس من المنطوق بالدلالة الالتزامية ( ومن جهة تضمن فاعل معنى المشاركة قد يتحد المفعول وقد يتعدد بيانه انه ان كان المشارك بفتح الراء مفعول أصل الفعل كان المتعدى إلى واحد في الثلاثي متعديأ إلى واحد في هذا الباب نحو ضارب زيد عمرا فان المشارك في الضرب هو المضروب فمفعول أصل الفعل ومفعول فاعل شيئى واحد فلم يزد مفعول آخر بنقل الثلاثي إلى هذا الباب وكذا شاتمته وان كان المشارك في هذا الباب غير مفعول أصل الفعل ( نحو نازعت زيدا الحديث ) والمثال المذكور في المتن فان مفعول أصل الفعل هو الحديث إذ هو المنزوع والمشارك بالفتح زيد فح يصير فاعل متعديا إلى مفعولين فظهران المشارك بفتح الراء في باب فاعل قد يكون هو الذي أوقع أصل الفعل عليه كشاتمت زيدا في المتعدى وكارمته في اللازم وقد يكون غير ذلك نحو نازعت زيدا الحديث في المتعدى وسايرته في البرية في اللازم فيصير الفعل اللازم متعديا في هذا لباب باعتبار نسبة المشاركة وان كان لازما باعتبار أصل الفعل كما أنه قد يتعدى إلى مفعولين بهذا الاعتبار وان كان متعديا إلى واحد باعتبار أصل الفعل حسبما مر بيانه آنفا ثم إنه قد أشكل على بعضهم الفرق بين فاعل وفاعل حتى انكر كون الأصل في باب المفاعلة المشاركة بين اثنين كالمحشى قده في نهاية درايته وفرق ابن حاجب بينهما بالصراحة والضمنية ( قال وتفاعل لمشاركة امرين فصاعدا في أصله صريحا نحو تشاركا ومن ثم نقص مفعولا عن فاعل انتهى ) وأورد عليه الشارح الرضى ( قال لا شك ان في قول المصنف قبل لنسبة أصله إلى أحد امرين متعلقا بالآخر للمشاركة صريحا وقوله ههنا لمشاركة امرين فصاعدا في أصله صريحا تخليطا ومجمجة وذلك ان التعلق المذكور في الباب الأول والمشاركة المذكورة هيهنا أمران معنويان لا لفظيان ومعنى ضارب زيد عمروا ونضارب زيد وعمرو شيئى